عمر فروخ
130
تاريخ الأدب العربي
لقد حسدت أرض العراقين أرضها * على عدله فينا كما حسدت مصر « 1 » هو الدهر في تصريفه الفقر والغنى ، * كذلك في أحداثه النفع والضرّ . إذا ذخر الأملاك كسبا فما له * سوى المجد والمعروف كسب ولا ذخر « 2 » 4 - * * الزبيدي 288 ؛ ابن الفرضي رقم 1 : 346 ( رقم 891 ) ، طبعة القاهرة 302 ؛ المقتبس 274 - 275 ؛ المغرب 1 : 112 - 113 ؛ الحلّة السيراء 1 : 48 ؛ بغية الوعاة 324 ؛ البلغة 141 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 376 ( 213 ) . الرازي المؤرّخ هو محمّد بن موسى بن ( بشير بن جنّاد بن لقيط الكنانيّ ) الرازيّ من أهل الريّ ( خراسان - فارس ) كان يفد من المشرق على أمراء بني أميّة في الأندلس متّجرا بالحليّ والعقاقير وسواها من عروض التجارة الثمينة . ويبدو أنّه استقرّ في الأندلس سنة 249 ( 864 م ) فسكن قرطبة ونال حظوة عند الأمير محمّد ( 238 - 273 ه ) فانتدبه الأمير محمّد للإصلاح بين العرب والمولّدين ( المسلمين من أصل إسبانيّ ) ، بنواحي غرناطة ، في سنة 273 . وقد توفّي الرازيّ في إلبيرة بعد رجوعه من هذه الرحلة ، في ربيع الثاني 273 ( أيلول - سبتمبر 886 م ) « 3 » ، في أيام الأمير المنذر الذي جاء إلى الإمارة في صفر من سنة 273 ( تمّوز - يوليو 886 م ) . كان الرازيّ هذا متفنّنا في عدد من العلوم وكان مؤرّخا ألّف « كتاب
--> ( 1 ) اقرأ : أرضنا . ( 2 ) الأملاك جمع ملك مثل ملوك . ( 3 ) في نفح الطيب ( 3 : 111 ) أن محمّد بن موسى الرازي توفّي في ربيع الآخر من سنة 273 . وقد ذكر ابن الفرضي أن مولد ابنه أحمد كان في ذي الحجّة من سنة 274 ، ونقل ذلك عنه السيوطي في بغية الوعاة ( ص 168 ) وأنخل جنثالث بالنثيا ( تاريخ الفكر الأندلسي 197 ) . وهذا محال لأنّه يجعل وفاة أحمد بعد مولد أبيه بعشرين شهرا . ولو أننا قبلنا من جنثالث بالنثيا أن تكون وفاة محمّد في 273 ه / 886 م مع الإصرار على مولد ابنه أحمد في ذي الحجّة من 274 لظلّ الفرق بين وفاة الوالد ومولد ابنه أكثر من عام . والمخرج : إمّا أن تكون وفاة الوالد في سنة 274 ه أو يكون مولد الابن في سنة 273 ه .